حنيني وقُبُلاتي لكِ وللأبناءِ الأعزاءِ ودعائي إلى اللهِ الكريمِ أن يحفَظَكُمْ ويسعِدَكُم ويَشمَلَكُم بجميلِ رعايتِه.
كنتُ مُصَمِّمًا على عدمِ الكتابةِ إليكم طَوَالَ الرحلةِ لا لسببٍ إلا لرغبتي المُلِحَّةِ في أن أعيشَ وحيدًا مع نفسي هذهِ الفترةَ القصيرةَ أُسامِرُها وأُصَفِّي حسابي معها مُستعرِضِينَ معًا ماضينا القصيرَ بخَيْرِه وشرِّه، بمسرَّاتِهِ وآلامِه .. هذا الماضي الذي عشتُهُ قَلِقًا ثمانيةَ أعوامٍ أو تزيدُ بعيدًا عن الوطنِ العزيز.