كتبت نهيل مهنا على حسابها الشخصي على موقع فيسبوك:
كنت أتمشى في شوارع غزة المهشمة وأرى كم السيارات المقلوبة على الأرصفة جراء قصفها وأفكر لماذا لا تأتي هوليود هنا وتصور أفلامها بدل من أن تتكبد أموال طائلة من أجل بناء ديكور وشراء سيارات مدمرة، اللوكيشن هنا جاهز ولا ينقصه شيء؟؟!!
كان أخي يمشي في الشارع في أول يوم من أيام الهدنة عندما سمع خطواته شاب في بيته، خرج الشاب مندهشا وسأل أخي من أنت وكيف خرجت؟ أخبره أخي بأنه تم الاتفاق على هدنة والناس تتحرك في الشوارع بشكل طبيعي، تفاجئ الشاب وحلف بأنهم لم يستمعوا إلى أخبار لمدة أسبوعين ولا يعرفون بخبر الهدنة وأخبره أنه بعد خروج والدهم من البيت لم يتجرأ أحد منهم على الخروج لأن أبيهم لم يعد، سأله أخي عن مواصفات أبيه فأخي طبيب ويتابع حالات كثيرة في المستشفى فلربما تكون ضمن الحالات التي أسعفها، وصف الشاب أبيه بدقة وأضاف أنه كان يرتدي يوم اختفاءه ترنج بني اللون وشبشب، في الطريق وبعد حوالي خمسين متراً وجد أخي جثة الأب بنفس المواصفات ملقاة في الشارع.
عندما عاد أخي إلى البيت بعد رحلته التفقدية أخبرنا أنه شاهد عائلة كاملة في بيتها تم القضاء عليها وماتت تحت الأنقاض بعد أن نزفت حتى الموت دون أن يستطيع الإسعاف الوصول لهم، ومن ضمنهم أم وفي حضنها صغيرها.
#يوميات_في_الحرب
#diaries_in_war
#غزة
#حرب
#Gaza_under_attack_2024
** الصورة المرافقة للبوست
حقيقية ١٠٠٪ منذ الهدنة ولازالت حتى هذه اللحظة موجودة في شارع النصر.