كتبت تسنيم محمد على حسابها الشخصي على موقع فيسبوك:
توقّفتُ عن النوم ليلاً، منذ زمن..
صرتُ أخشاه حدّ الأرق، عادت إليّ كل مخاوف الطفولة عن الظلام والوحوش والأشباح،
وغدت أكثر قرباً ورعباً وإصراراً وواقعية، لا يبدّدها الإبقاء على إضاءة الغرفة، أو قبلة مُطَمئنة من أمي..
الآن لم تعد هناك غرفة، ولا إضاءة، وصرتُ أنا الأم، لكنّ قُبلتي فقدت مفعولها بارتجاف شفتيّ..
كل ليلة أدور حول النّيام؛ هذا المكان أفضل، فليناموا في هذه الوضعية أكثر أمناً، فلنفترق ونتوزع حتى لا نفنى جميعاً، لأبقَ في الخارج حتى أتمكن من جلب النجدة، ربما تأتي الضربة من هنا، لا من هناك..
لا يقطع هذا العناء، سوى صوت انفجار قريب على أشخاص عاشوا هذا السيناريو، ولم تسعف المؤرَّقين منهم كلُ محاولات اليقظة في لَجم المخاوف التي استيقظت كلها دفعة واحدة
في ليلنا الطويل،،
#غزة