المصور
محمد محمود بعلوشة
المكان
شمال قطاع غزة
تاريخ الحدث
2024-05-30
اسم الباحث
-
كتب الصحفي يوسف فارس على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
لم نكن نتوقع منهم أن يغسلوا شوارع المخيم بماء الورد، لقد أفرغوا في هذه المرة مخزون ٧٠ عاماً من الحقد، وظنوا أنهم سيغلقوا فاتورة الحساب الطويلةٍ، هدموا كل شيء، حولوا البلوكات السكنية التي تتراص فيها المنازل مثل خيوط السجاد، إلى ملعب كرة قدم برمال صفراء، لم يجد الأهل حتى ركام منازلهم...!
أزالوا الجدار الفاصل بين المقبرة والحي السكني، أرادوا القول أنهم سيقلصون الفارق بين الحياة والموت، إلى الحد الذي يصبح فيه القبر المغطى ببلاط الأسمنت أمنية حتى لمن هو حي.. لست هنا لأقول بأننا فولاذيون، وقد هضمنا ما أحدثته المشاهد من غيظ، ولا أن هذا الدمار لم يشق قلوب آلاف النازحين الذين أضحوا بلا مأوى، مَن يعمّر حجراً في هذه البلاد، يدفع ثمنه مِن دماء وريده وليس من عرق جبينه فقط.. لكننا والله قادرون دائماً على تحويل هذا الأذى النفسي، إلى طاقة تحدي وبقاء، لأنه لا خيار آخر سوى الحياة والبقاء، ولأنها عادة «المعسكر» أجياله الذين يولدون من رحم كل موت.. لا تموت روحه
تصوير: محمد محمود بعلوشة