كتب سامي مشتهى على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
في مكالمة مطولة مع أقاربي في شمال القطاع، كان المزاح حاضراً بعض الشيء رغم الألم، أحدهم يقول، يلا هينا بنجهز المنسف!؟ والآخر يقول "في لحمة كتير تفضل" والثالث يقول "طالبة كاسة قهوة يا سامي بعد المقلوبة المرتبة".
فجأة ضحكوا جميعاً فسألتهم عن السبب فقالوا "مر راجل في الشارع واستغرب شو بنحكي، خاصة أنه كل شمال غزة ما فيها لحمة".
تخيلوا ما في بكل شمال غزة لحمة ونحن في ثاني أيام عيد الأضحى يا مسلمين!؟ ماذا ستقولون لله يوم القيامة، ذبحنا أضاحينا في كل العالم، وأطعمنا الجميع عدا "أبطال غزة".
طبعاً المجاعة في الشمال أكبر من اللحمة، لا يوجد شيء للأكل!؟ أقاربي يسقطون أرضاً من قلة الطعام، وجوههم شاحبة، متعبون، لا يوجد طعام بكل ما تحمل الكلمة من معنى!!؟ فقط علب بازيلاء والقليل جداً من معلبات اللحمة رديئة النوع وبأسعار مرتفعة، وإن وجد شيء آخر من الطعام يكون محدود جداً جداً وبأسعار باهظة الثمن.
لا يستطيع أهل الشمال السير في الطرقات من وجع أجسادهم من شدة الجوع وطول مدة الحصار، ظُلم لا يتحمله جبال.
أهل الكرم والعطاء أهلي وأحبابي هناك، كانوا يُطعمون الجميع، كان عيد الأضحى بالنسبة لهم عيد الخير والبركة، حتى خذلهم العالم فأصبحوا جوعى!!؟
يا أهل الشمال اكتبوا بالتعليقات عن وجعكم، اشرحوا حجم الألم!!
#الشمال_يجوع