كتب مهند طه سكيك على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
حدث في هذا الصباح امر صدمني وهز وجداني، جاءت طفله بعمر بناتي لين وألما 13 عام على باب البيت، قالت لي يا عمو في هان وحده صاحبتي اسمها لين.. خطر في بالي لين بنت ابن عمي محمود ابو يزن ربنا يحفظها لهم..
المهم بقول لها ليش، قالت بدي ألعب معها، قلت لها ما بنزله الان، ارجعي العصر بكونه كلهم تحت، قالت ما شي.. طيب وأختها الشقرة وين.. وهنا أدركت الان انها تقصد لين وألما.. بقول لها انتي اخر مره وقتيش شفتيها لين، قالت قبل الحرب.. انا صاحبتهم في المدرسة كنت في التوام ونزحت جديد على الرمال..
هنا خفق القلب وقشعر البدن ومكثت حائرا لي لحظات ماذا أرد عليها.. وقلت لها تقصدين لين وألما، قالت ايوا هما وحده قمحيه والتانية شقرة والقمحيه أكبر من الشقره، قلت لها انا والدهم بس هما نايمين هلقيت وصوتي يرجف ويختنق، قالت متى ارجع لهم.. قلت لها انتي ايش اسمك وين نازله وعند مين قالت لي التفاصيل.. قلت لها ما عرفتي شي عن لين وألما وعن اهلهم ايش سار معهم، قالت لا.. كانت لين تحكي معي على الواتس ونقطع بينا الاتصال من فتره، قلت لها وانا أرجف لين وألما استشهدوا وقلبي يخفق...
الطفلة برقت عينيها وحدقت في وجهي وقالت ماشي وذهبت مسرعة على بيتها في حضن امها تبكي، انا أدركت الموقف ومشيت وراها مسرعا وعرفتها بنت مين وكلمت والدها ليحصل لها شي من الصدمة..
قال لي والدها من الصبح بتسأل عن البيت وانا اعرفت وبعتها ما بعرف انه بناتك، كان قلت لها، لان والدها يعرف بالحدث.. وقال لي تبكي الان بحرقه لان راحت الصبح عند صحبيتها من بيت عمار ولقت صحبيتها مستشهدة واتت عندكم ولقت ايضا ألما ولين مستشهدين..
توضيح:
استشهدت لين وشقيقتها ألما وشقيقهم أنس ووالدتهم و16 فردًا من عائلتهم بعد أن قصفت طائرات الاحتلال منزل العائلة في حي الرمال، صباح 13 نوفمبر 2023.