رسائل من غزة

أرشيف خاص

كانت نغماته صلاةً في وجه الخراب

المصور

كوثر قباني

المكان

مدينة غزة

تاريخ الحدث

2024-11-29

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتبت الفنانة كوثر قباني على حسابها الرسمي على موقع انستغرام:

بين ركام وطنه المكسور، جلس يحتضن غيتاره. وأمام عينيه وطنٌ يئنّ، لكن أنامله المرتعشة كانت تسكب على الأوتار لحنًا يرفض الانكسار.

كانت نغماته صلاةً في وجه الخراب، وصوتًا يحمل وجع الأرض وأحلامها المؤجلة. كل وتر كان يشهق بحكاية، وكل نغمة كانت تنادي بالمستحيل، كأنه يخطّ على الأنقاض أغنية حياة ترفض الانطفاء.

في وجهه بقايا ابتسامة تحدّت الألم، وفي عينيه بريق حلم أصرّ أن يبقى حيًّا.

أوقفوه. كسروا غيتاره وأطفأوا صوته الذي كان ينادي للسلام.

نم قرير العين، فإنَّ أوتارك لم تُقطع، ولحنك سيظل نشيدًا يحمله الأحرار بين الركام.
نم قرير العين، فأوتار غيتارك ستظل تداعب قلوبنا وتلهمنا أن نحلم بوطن لا يعرف إلا السلام.

سلامٌ على روحك الطاهرة، على حلمك الذي أضاء وسط الظلام.
لم تمت؛ فما زال لحنك يعبر الحدود، يشعل قلوبنا ويوقظ النيام.

شهيد مستشفى المعمداني: محمد سامي

مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1

تاريخ النشر

2025-01-28

شارك