رسائل من غزة

أرشيف خاص

رأيتُ الموت أشكالًا وأهوالًا وأنواعًا!

الكاتب

أحمد المقيد

المكان

مدينة جباليا

تاريخ الحدث

2024-10-26

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتب أحمد المقيد "أبو مصعب" على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:

كُتِب لي الثبات في #مخيم_جباليا #شمال_غزة ل٢١ يوم قبل أن يُقدر الله لي فُرجة، سلكت من خلالها عبر طريق كُله موت دفعني إليه تضييق الحصا.ر على آخر بقعة لم تصل إليها آليات الإحتلا.ل، وبكل أسف استطعت الخروج لغرب المخيم، والقلب يحترق على ما تركنا خلفنا من ألم، والألم يقتُلني كما يقتل الاحتلا.ل أطفال ونساء ورجال وشيوخ الشمال، بطرق كلها إبادة وإجرام.

لو أردت إخباركم عن آخر ليلة فقط لعجزت، فهل يستطيع أحدكم أن يتخيل #أهوال يوم القيامة؟، فإن ما رأيناه أفظع مما كنتُ تخيلته عنها..

رأيتُ #الموت أشكالًا وأهوالًا وأنواعًا..

#رأيتُ أطفالًا تدفن لا يُعرف من ذويها..

رأيتُ أطرافًا تُقطع ويسير أصحابها في الشوارع دون قِبلة..

رأيتُ جرحى قد نزفوا حتى الموت، لأن بيت الطب أصبح مرتعًا للذئاب..

رأيتُ جثثًا في الطُرقات لم يبقَ فيها سوى هيكَلًا عظميًا بعد أن نهشت لحمها الكلاب..

رأيتُ الدمَ ينزفُ مهراقًا..

رأيتُ حبلًا متصلا من #الأرواح المُرهقة المُزهقة يتصل بالسماء..

رأيتُ الصراخ في كُلِ زاوية وفي كُلِّ حي..

رأيتُ كُلَّ شيءٍ يقتُلُ الروح ويُدمي العين..

ولكني ما رأيت من الأعرابِ #رجلًا يُحِقُ الحقَّ بالسيف، سوى رجال البيت..

فهل طابت لكم معايشكم؟

#شمال_غزة_يُباد