رسائل من غزة

أرشيف خاص

القصف متواصل والإبادة مستمرة

الكاتب

سماهر الخزندار

المكان

الفخاري

تاريخ الحدث

2023-12-03

اسم الباحث

مريم أشرف

كتبت سماهر الخزندار على حسابها الشخصي على موقع فيسبوك:
الشعب الذي يتعرض للإبا،دة بالق،صف، والملقى على الطرقات وفي مراكز الإ،يواء المكتظة، يعاني من التهاب رئوي بسبب البرد، ونزلات معوية بسبب تلوث المياه والطعام..
تخيل أن طفلك محموم يعاني من التهاب رئوي حاد، يختنق ويذوي أمام عينيك وأنت تصارع لتجد مأوى يقيه من البرد..
هذا والق،صف والإبا،دة مستمرة..
تخيل أنك عثرت على مأوى، لكنك لا تستطيع أن تجد ماءً، ولو كان متسخًا، لكي تسيطر على فوضى النزلات المعوية عند أطفالك، تخيل أن دواء "الفلاجيل" الذي يستخدم لتطهير الأمعاء اختفى تمامًا من جميع الصيدليات.. وأن أفضل مأوى يقف فيه العشرات في طوابير لقضاء الحاجة في الحمام..
هذا والق،صف متواصل والإبا،دة مستمرة..
تخيل أن كل من تسترهم الجدران والأسقف الهشة سينتقلون للعراء إن بقوا أحياء، مع رئاتهم الملتهبة وأمعائهم الملوثة وعطشهم وجوعهم..
هذا والق،صف متواصل والإبا،دة مستمرة..
تخيل أنك ترتجف من هاجس نزوح جديد، وفي رقبتك أطفال ومسنون، كيف ستهرب بمسنة عمرها سبعين أو ثمانين عامًا، وعشرين طفل من الصا،روخ، الصا،روخ لا يأبه لتعثر المسنين، ولا ينتظر أن تستطيع السيطرة على هلع أطفالك، تفكر إذا هددونا سنبقى معًا ونموت معًا، لكنك لا تتحمل أن تضع كل هذه الأرواح في عنقك، لا يهون عليك أن تتخيل انطفاء الحياة في عيونهم.. ثم تجتاحك رجفة باردة وتسخر من نفسك: لماذا تظن أنهم سيحذروك؟
هذا والق،صف متواصل والإبا،دة مستمرة..
تخيل أنهم هد،موا بيتك وشردوك وجوعوك وعطشوك، وأنت هائم مع أهلك في شوارع الموت، بلا مال ولا مأوى، بأطفال ومسنين مرضى يتساقطون منك في الطريق، ثم يطالبك الآمنون الأصحاء الشبعون من تحت دثارهم الثقيل أن تصمد..
هذا والق،صف متواصل والإبا،دة مستمرة..
لله الأمر من قبل ومن بعد، الله يقدرنا ونصمد.

 

توضيح:

يلجأ بعض الغزيين لتقطيع الكلمات في منشوراتهم؛ للتحايل على خوارزميات الفيسبوك التي تحظر استخدام بعض المفردات، فتمنع وصول المنشورات لعدد كبير من الناس، وفي بعض الأحيان تقوم بحذف المنشور ومعاقبة صاحبه بحرمانه من بعض الميزات، ويصل الأمر أحيانًا لإغلاق حسابه.

مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1

تاريخ النشر

2025-01-22

شارك