كتب محمد العكشية على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
لا
أرى في المشهد كله إلا طفلًا اختنق تحت الركام حتى الموت.. وامرأةً فقدت عقلها بعد أن مات أطفالها جميعًا وهم جائعون.
لا أرى سوى ذلك.. لأنني متشائم وسيء وقليل الوطنية والأدب وانهزامي ولا يملك مؤونة الوصول إلى الهدف..
أنا لا أرى في الصورة إلا هذا الركام المترامي على مد البصر والهياكل العظمية بالآلاف تشكّل طبقة أرضية جديدة لم يصنّفها الجيولوجيون بعد!..
ووطنًا قُضمت أطرافه وجيلًا ضاع وحواجز عسكرية ونفوسًا فَقدت بوصلتها ومساحاتٍ كبيرةً من عقولها وإنسانيتها...
لأنني متشائم وسيء وقليل الوطنية والأدب وانهزامي ولا يملك مؤونة الوصول إلى الهدف..
أنا لا أرى ما ترون يا سادة.. أعيروني أبصاركم أرجوكم!!
أنا لا أرى بيتي!
ولا أرى الحارة..
ولا أرى الحياة التي كانت في داخلنا جميعًا..
هل قُتلتُ في غارةٍ دون أن أعرف؟؟ وأراكم الآن من الأبدية بكامل عُري الواقع الأرضي حولكم؟!
هل أنا أعمى؟
أم أنا المُبصر الوحيد؟؟
أم أنا آخر المجانين في قريةٍ شُفيَ فيها الجميع من بشريتهم؟!!