كتب الصحفي يوسف فارس على حسابه الرسمي على موقع فيسبوك:
عاد كرم المبحوح من مجزرة النابلسي مصاباً، مرهقاً ومثقلاً بالكدمات، ومزهواً أيضاً لأنه أبرّ بوعده لأخته داليا التي لم تستطع تجرّع الخبز المصنوع من علف الدواب، صاحبة العينين الخضراوين والروح الجميلة، هي مدللة البيت، تعاني من حالة مرضية خاصة، حرمتها الحديث السوي والحركة الطبيعية، لكنها لم تفقدها ذائقتها السليمة: "خبز كع" قالت، ثم أضربت عن الطعام لأيام، مثلها لا يفهم ما تعنيه مفردات "حرب ومجاعة"، غافل الشاب المشاكس والديه، وخاض غمار المجزرة، أُصيب، ورغم أوجاعه، جمع الطحين المخلوط بالرمل من بين الجثامين الغارقة بالدم، وعاد غانما: "لأجل عيون داليا" .. هل يوجد في هذا العالم، من يقدّر النساء والأخوات مثلنا!