رسائل من غزة

أرشيف خاص

فاطمة حسونة.. عين غزة!

الكاتب

مقداد جميل مقداد

المكان

محافظة غزة

تاريخ الحدث

2025-04-16

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتب مقداد جميل مقداد على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:

كتبَ إبراهيم نصر الله روايةً كاملة اسمُها "سيرة عين"، حكى فيها عن أوّل مصوّرة في فلسطين، كانت كريمة عبّود. رأى نصرالله أنها "عين فلسطين".
اليوم فقدنا "عينُ غزّة". هذه العين، هي الشهيدة فاطمة حسّونة. كانت عينُ الشارع، صورة الناس، مرآةُ الأطفال إلى العالم. تعكسُ ابتساماتهم، فرحهُم الصغير بالتفاصيل اليوميّة تحتَ الحصار، وفي قلب المجاعة.
فاطمة التي آمنت أن أيّ عمل صحفي، لا ينسلِخ بتاتًا عن أصل الصحفي، عن إنسانيّته. كانت عضوًا في فريق حملة الإحسان التطوعيّة، وأوّل ما فعلتهُ في فعاليات الفريق، التصوير. فجأة رأيناها تبحثُ في معارض الملابس عن ضحكات الأطفال، توثّق فرحهم، تلحقُ البلالين وتلتقطُ الصور لحامليها. كذلك خلال الحرب لم تنسَ رسالتها، كانت على تواصلٍ دائم معي وأنا في الجنوب، تُرسل لي أسماءَ أشخاصٍ إما يُريدون التبرّع أو يحتاجون المُساعدة.
فاطمة الإنسانة، المصوّرة، الكاتبة. فاطمة التي سنعرفُها من الآن بـ"عين غزّة"، رحلت سريعًا وفجأةً. لكن رحيلها، لن يكون هادئًا. سيكون صاخبًا كما أرادت، فهي التي قالت عن الموت: "أنا إذا مِتُّ.. أريد موتًا مدويًا، لا أريدني في خبرٍ عاجل ولا في رقمٍ مع مجموعة، أريدُ موتًا يسمعُ به العالم، وأثرًا يظلُ مدى الدهر، وصورًا خالدة لا يدفنها الزمان ولا المكان.
اذكروها، ولا تنسوا ملامحها في الصور التي كانت تلتقطها. كانت تلكَ حكايتها، كانت هُناك أيامها وتفاصيلها الصغيرة!
 
 
توضيح:
استشهدت المصورة "فاطمة حسونة" مع 10 من أفراد عائلتها في قصف إسرائيلي استهدف منزل عائلتها في حي التفاح، شرق مدينة غزة، ليلة الأربعاء 16 أبريل 2025.

تاريخ النشر

2025-04-19

شارك