اليوم رأيته هزيلاً جداً لا يقوى على أن يحمل السكين أو أن يصيح على أحد، رأيته ملقى على أحد الأسرة في قسم الإستقبال والطوارئ في مجمع ناصر الطبي ،فقلت له: مرحباً يا عم هل تذكرني ؟!
أنا "حامد عاشور" الولد الذي كان يكسر شباك غرفتك بالكرة
وكنتَ تشقّ له الكرة لتكسر خاطره
فقال: نعم أعرفك أيها السمج ،ها قد كبرت وصرت "شحطاً" لكنك لم تصبح لاعباً مشهوراً ولا مدرب كرة قدم ،ضحكت بتحفظ ثم ضحكت بصوتٍ عالٍ ...
سألته ماذا تفعل هنا؟!
فقال لي: لدغني عقرب سام وأنا عند مدخل خيمتي أنتظر شيئاً لا أعرفه لكنه سيأتِ ...
ورد لي السؤال نفسه ماذا تفعل أنتَ هنا ؟
فقلت له: أنا مثلك تماماً، لدغني عقرب الوقت وأنا أنتظر الهدنة مثلما ينتظر الفلاح المطر ،وأسمع في الأخبار أن الكرة في ملعب الاحتلال ومرة في ملعب المفاوضين
لماذا لا تنهض !
انهض يا عم أرجوك
انهض بسكِّينك وصوتك المهيب
شقّ هذه الكرة واكسر خاطر كل أولئك الأوغاد .