رسائل من غزة

أرشيف خاص

حين يعزف العود في وجه الحرب!

المصور

منتدى شارك الشبابي

المتحدث

يوسف سعد

المكان

غير معروف

تاريخ الحدث

2025-01-18

اسم الباحث

لقاء السعدي

أجرى منتدى شارك الشبابي لقاءً مع عازف العود يوسف سعد بتاريخ 11 يناير 2025، وشارك اللقاء على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، معلقًا عليها بالقول:

"حين يعزف العود في وجه الحرب"
وسط دمار غزة، يقف يوسف سعد مراهقاً يحلم بوطن، يعزف على عوده ليزرع الفرح في زمن الحزن. بألحانه، يحوّل صمت الأطفال إلى حياة ويعيد لركام الحرب معاني الأمل. يوسف لا يبحث عن شهرة، بل يصنع الفرح ويؤكد للعالم: نحن نعزف الحياة رغم كل شيء.

نص محتوى الفيديو

أنا يوسف سعد، عمري 15 سنة، من مخيم جباليا، نازح في مخيم الشاطئ

أنا ترعرعت في معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى.

طبعا، أنا تمسكت بالظروف هادي، تمسكت بآلتي وتمسكت بالفن رغم الظروف اللي احنا بنعيشها؛ لأنه هي الشغلة الوحيدة اللي ممكن تطلعني من جو الحرب. أنا بكون حزين وزعلان وفاقد لأصدقائي ولكن العود هي الشغلة الوحيدة اللي أنا بعرف إنه أنا أعبر عن شعوري عن طريقها. يعني أنا لما أكون زعلان بمسك العود، لما أكون فرحان بمسك العود.

لقيت إنه أنا بدل ما أفيد نفسي بس، لا أفيد الأطفال، نطلعهم من جو الحرب اللي احنا بنعيشه. لما الأطفال بسمعوا الموسيقى، ولما الأطفال بشوفوني وأنا ماسك العود، بينيسطوا كتير، بيصير بدهم يسمعوا، بدهم يغنوا، بدهم يلعبوا، بدهم ينبسطوا، بدهم يطلعوا من جو الحرب ومن أصوات القصف اللي هما بيعيشوا فيه، ومش بس الأطفال، الكبار كمان، يعني بكون ماشي في الشارع حامل العود، تعال بالله عليك تعال اعزف لنا، الناس حزينة وبدها تسمع موسيقى وبدها تغير جو وبدها تطلع من جو الحرب اللي هي عايشة فيه.

 

بلدي

غزة يا غزة

بلدي

غزة يا غزة

 

العود كل شي في حياتي، العود يعني زي ابني، يعني أنا في يوم إذا ما مسكتش العود، خلاص بحس يومي ناقص، يعني عودي لازم دايماً يكون نظيف، لازم يكون عودي كامل، يعني بحبش حد يمسك عودي، ليش؟ لأنه هدا عودي زي ابني يعني، وهو اللي يعني.. اللي محافظ عليّ ومحافظ على شعوري في الظروف هادي اللي إحنا عايشين فيها.

كانت الموسيقى يعني.. الموسيقى أنا بعبر فيها عن الشعور -زي ما أنا قلت- الشعور اللي جواتي عن طريق الأغاني الوطنية اللي أنا بغنيها أو ممكن أغاني تانية غير وطنية.. أغاني مجتمعية ممكن تعبر عنّا.

 

تروح وتتملك وتعاشر الغير وتنساني أنا

 

عشان نفرح الأطفال، فالموسيقى يعني كان لها دور كبير في الحرب اللي إحنا بنعيشها.

 

رسالتي للعالم.. إنه إحنا كأطفال من حقنا إنه إحنا نعيش بسلام، بدون ما نسمع أصوات حرب، بدون ما نسمع أصوات الزنانات، وبدون ما نعيش بخوف، إنه إحنا نمشي في الشوارع وإحنا مطمنين، مش قلقانين كل شوية نتطلع في السما نشوف الزنانة وين رايحة، ومن حقنا برضه إحنا كمان.. إنه إحنا نفرغ عن أنفسنا ونفرغ كل الويلات اللي إحنا شفناها في الحرب، وطبعاً.. إحنا كما قال محمود درويش: على هذه الأرض ما يستحق الحياة، وبرضه زي ما قال سميح شقير: إنه عشت فعش حراً أو مت كالأشجار وقوف.

 


مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1

تاريخ النشر

2025-06-22

شارك