كتب عبد الله شرشرة على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
بعدما تزوّجت سكنت منطقة حيّ النصر، وعندما كنت أذهب الى العمل، منذ ساعات الصباح كان هُناك شاب،ربما في الأربعينات من العمر، أحمر الشعر، يلقبه الناس (دلولة) ، ويقول الناس أنه في نهاية الثمانينات، في طفولته، قد ضرب على رأسه بهراوة من جنديّ من جيش الاحتلال فأصبح مجنوناً، وبعد سنوات غادر الجيش غزة، وبقي دلّولة على حاله .. وكان هذا الشاب النحيل المسالم جُل ما يفعله طول النهار أنه يمشي، ويقطع مجيئة وذهاباً ما يقارب، وبلا مبالغة 60kmيومياً ، متكلماً مع نفسه، ومع الناس، هذا يُعطيه سيجارة، وهذا تفاحة، وهذا يمزح معه ، وهكذا كانت تمشي الأيام والسنوات ويمشي دلّوله ولا يمنعه من روتين حياته لا المطر ولا كورونا! ، حتى دخول قوات الاحتلال لحيّ النصر، وعودة جيش الاحتلال لشوارع غزة ،دلولة إحتمى بمشفى النصر، ولا أحد يعرف ماذا جرى.. دخلت قوات الاحتلال المشفى وهناك عثرو عليه مقتولاً.