كتبت الصحفية يافا أبو عكر على حسابها الرسمي على موقع فيسبوك:
شهادتي من داخل مستشفي المعمداني الآن
عيون دامعة، وجوه شاحبة، أنفاس محبوسة
الهدوء القاتل يلف المكان، لكنه ليس راحة، بل كتمة حزن لا تطاق الأشلاء مبعثرة، الدم يلطّخ الأرضية
ثقل الفقد يضغط على الأرواح، والدموع تسيل كأنها لم تعد تملك خيارًا سوى السقوط
هناك، عند حائط المستشفي شاب ممسك بوجهه، لا يصدر صوتًا
لكن جسده يرتعش كمن تلقى طعنة في أعماقه.
وبالقرب منه، أم تنادي باسم طفلها، تكرره كأنها تحاول بعناد أن تعيده للحياة
“يا ماما… يا قلبي، وينك؟ قوليلي إنك صاحي، بس
في الزاوية، شيخ كسرته اللحظة، جلس على الأرض
يمسك مسبحته بيد مرتجفة، ويهمس:
“اللهم سلّم… اللهم لا اعتراض، بس القلب ما عاد يحتمل
في الزاوية، فتاة تحمل ملابس مبللة بالدم،
تضمه إلى صدرها كأنّه كنز… تهمس: “كان هذا آخر ما لبسه…
طبيب يصرخ ويبكي من هول المنظر، يضغط على فمه
الدم هنا ليس مشهدًا عابرًا… هو شهادة موت جماعي،
لكنه ايضا شهادة على أن العالم فقد إنسانيته
لكن كل دمعة هنا تحمل قصة، وكل صرخة فيها عمر انكسر