كتبت علياء شملخ على حسابها الشخصي على موقع فيسبوك:
كنت أعي مسبقاً أن أجسادنا فيها مسام لتنفس البشرة وخروج العرق، لكن لم يخطر في بالي يوماً أنها سبباً في الاختناق والانصهار قهراً لا التنفس. في خيام البؤس/النزوح هنا في غزة، تتحول أجسادنا المنهكة إلى ما يشبه قطعة الإسفنج المثقوبة والممزقة. بمجرد أن نخطو داخل هذه الخيام - مجبرين - نجد أنفسنا كمن دخل فوهة بركان على وشك الانفجار، محاطين بحرارة خانقة وهبو ساخن يتغلغل في كل شق من مسام جلودنا التي لم نعد نعرفها. تبدأ جماجمنا بالغليان و نتصبب عرقاً كمن يضغط على إسفنج مثقوب، يتكثف ويتساقط بلا توقف. كل هذا يحدث حتى لو دخلت خيمتك لبضع ثوانٍ، كل نفس داخل الخيام يصير جهداً ، وكل حركة تثير جريان المزيد والمزيد من العرق الذي يختلط بألم يصيب القلب. لا عجب أن كثيراً من الأشخاص حولنا فجأة يموتون، فالحياة داخل الخيام هنا ليست سوى اختناق مستمر في معركة لا ترحم ولا تتوقف !