كتب الصحفي يوسف فارس على حسابه الرسمي على موقع فيسبوك:
أن تنزح العائلات في وقت السحور والقذائف تدك محيطهم وتخطف ما تطاله شظاياها من أبنائهم، ثم تمضي هائمة على وجوهها فلا تجد سوى الشارع، ذلك هو أعلى مستويات التنكيل بالجسد والنفس، الناس في غزة متروكة لمصيرها، للموت جوعاً وقهراً وبرداً ومرضاً، وحيال هذا الواقع، لا أحد بوسعه أن يملى على الخلق الطريقة التي سيعبرون فيها عن احتجاجهم، هذه الفظاعة عصية عن التنميق والبلاغة، سألت اليوم طفلة عن وضعها في الخيمة التي تنام فيها على مفترق السرايا وسط مدينة غزة فأجابت: «زي الخـ ـرا»، سألت آخر فأجاب بأن الموت رحيم جداً إذا ما قورن بحياة كهذه، سيضج الناس أكثر، سيفجرون من قهرهم، سيسثمر الإحتلال صرخات المعذبين في خدمة مصالحه ودعايته، وسط ذلك كله، يجب أن نتذكر دائما أن من يهجروا من مخيم العين في نابلس لم يشنوا هجموماً في يوم السابع من أكتوبر، مشكلتنا هي الإحتلال بإجرامه ودمويته وصلفه، حذاري من السقوط في وحل جلد الضحية والتبرير للقاتل