كتب الصحفي يوسف فارس على حسابه الرسمي على موقع فيسبوك:
تأسرني هذه البلاد، أحب هذه المدينة حد التعب، حد نديف آخر ما تبقى من أشلاء الجسد، تخيفني فكرة الهجرة أوالتهجير، وحتى فكرة السفر العادي في ظروف كهذه ليست مقبولة _بالنسبة لي على الأقل_ .. في طريق عودتي اليومية من العمل، أسرح متأملاً بقايا البيوت، أسافر في وجوه الأمهات، في حزن الشيوخ الذين سلبت منهم الحرب قلباً أو روحاً، وأقرأ فيهم جميعاً عيون ابنتي نور، تمتلك ابنة السنوات العشر، التي لم أرها منذ بداية الحرب، قدرة هائلة على منح الحب والاهتمام، هي من بين أخوتها الثلاثة التوأم "كبيرة البيت" و "أم أبيها"، وبقدر ذلك العطاء، تخلع قلوبنا حين تمرض أو تبكي، لا نحتمل رؤية دموعها، أسائل نفسي دائماً: هل يكون من المروءة والإنصاف أن أحبها في عطائها وفرحها، وأن أتركها في حزنها ومرضها .. نور هي غزة التي سنحبها أكثر حين تمرض، سنهديها قلوبنا وماء العين كي تزهر أبداً ..